|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدجرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاشت في قديم
الزمان عائلة من العائلات تتكون من رجل وزوجته وطفلاهما عيشة هناء
وسعادة لا يكدر صفوها ولا يعكر هناءها
شيء والطفلان يملآن البيت مرحاً وسروراً ، لكن الهناء لا يدوم فقد بدأ صفو
حياة هذه الأسرة يتكدر عندما مرضت الأم وأخذ المرض يشتد
عليها يوماً بعد يوم حتى أدى إلى وفاتها فخيم الحزن على البيت وملأت الحسرة
قلب الرجل لوفاة زوجته وبقي يفكر في حياة الطفلين
بعدها فقرر أن لا يدخل بيته أو حياته امرأة تحل محل زوجته ، وأن يتفرغ
لتربيتهم والعناية بهم خوفا من أن يعاملا عكس ما ألفا واعتادا
في عهد أمهم ، والفتاة التي تكبر أخاها تساعده على ذلك.
مضت الأيام والشهور والرجل يحاول جهده أن يملأ
الفراغ الذي تركه وفاة زوجته في نفس الطفلين لئلا يشعران بذل أو يتم بعدها.
وما من أحد في القرية يتردد عليهم أو يهتم بهم ، حتى كان ذات يوم
عندما أقتحم عليهم عالمهم أرملة من صديقات زوجته أخذت تتردد
عليهم ما بين وقت وآخر لتنظف البيت أو تغسل الملابس ، ولا تنسى أن تمسح
على رأس الطفلين وتقبلهما عند مجيئها ووقت رواحها.
مع الأيام تطورت علاقتها بالأسرة وتدرجت إلى
العناية بالطفلين وإعداد وجبات الغذاء ، وقضاء أكثر الأوقات بينهم.
عمل تصرفها على التخفيف من هموم الرجل وأحزانه يوماً بعد يوم فكان يذهب إلى
عمله مطمئناً إلى وجود من يرعى الأولاد في غيابه
فزاد ذلك من ارتباط الأرملة بهم وغدت تتصرف كما لو كانت ربة البيت.
- قريباً -
تم
إدخال ونشر (( حكايات وأساطير يمنية )) في هذا الموقع بإذن من الأشخاص
المعنيين بتجميعها لذا لا يجوز نشر أي جزء من هذا
القسم |