|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكم
الفراسة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعود تاريخ هذه الأسطورة أو الحكاية إلى بداية عهد الإمام يحيى أو
مستهل حكمه حتى ذلك التاريخ بل وإلى ما بعده. كانت القبائل
تحل مشاكلها بطرقها الخاصة ووفق ما يقتضيه العرف القبلي السائد ووفقاً
لفراسة الشيخ أو تقديره للقضية بما في ذلك القضايا الشائكة
المتعلقة بالقتل. فكلمة الشيخ نافذة وحكمه لا يطعن في سلامته أو عدالته أحد.
ولد كان من شروط اتفاقية (( دعان )) بين الإمام يحيى
والأتراك التي تسلم بمقتضاها الحكم بعدهم ، أن يعين هو قضاة الشرع في
اليمن شمالاً بما في ذلك المناطق التي يحكمها الأتراك خاصة القسم الأسفل ،
وفعلاً عين الحكام من قبله في كل قضاء وناحية.
ولما كانت القبائل تحل مشاكلها بطرقها الخاصة فقد رحبت
بالقضاة الذين عينهم الإمام دون أن تلجأ إليهم لحل قضاياها أو
تستعين بهم لذلك فيحلونها برقهم الخاصة ثم يحملونها إلى الحكام الشرعيين
ليبصموا عليها ولتأخذ الطابع الرسمي أو الشرعي.
وهذه الأسطورة أو الحكاية التي يقول رواتها بأنها حدثت في بني جبر من خولان
تدور حول أيهما أجدى حكم الشرع أو حكم الفراسة.
كان للشيخ أحمد الجبري ولد أبدى رغبته في السفر إلى صنعاء
لتلقي دراسته فيها ، فلم يقف الأب في طريقه ولم يحل دون
رغبته شجعه على السفر وفي صنعاء ألتحق بإحدى المدارس وبقي عدة سنوات يدرس كتب
الفقه والشريعة على أيدي رجال الدين فيها.
ومن خلال قراءته لهذه الكتب تولدت في نفسه الرغبة في أن
يعود إلى قبيلته رجل دين يعمل على حل خلافات الناس والإصلاح
بينهم وفق ما تأمر به كتب الشريعة ، بدلاً من تركهم يحلون قضاياهم ومنازعاتهم
بمقتضى العرف وفراسة الشيخ وحدسه وتخمينه.
- قريباً -
تم
إدخال ونشر (( حكايات وأساطير يمنية )) في هذا الموقع بإذن من الأشخاص
المعنيين بتجميعها لذا لا يجوز نشر أي جزء من هذا
القسم |