|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بترنجه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاش في قديم الزمان رجل مع زوجته لوحدهما عيشة سعادة وهناء دون أن
يرزقا بأطفال ، فقلقت الزوجة من ذلك ، أرادت أن يرزق
مولوداً بأي صورة لتكتمل به سعادتهما الزوجية وليملأ فراغ حياتهما العائلية ،
فراحت تدعو الله وتتضرع إليه أن يرزقها طفلاً ، وتشكو
أمرها للمنجمين وتطلب منهم التمائم والعقاقير التي ستساعدها على الحمل
وتستفسر كل عابر سبيل أن يدلها على دواء لذلك لكن دون
جدوى ، إلى أن كان ذات يوم مر فيها الخضر ، فشكت له حالها قائلة له:
-- لم يرزقني الله بذرية وأريد منك أن تدلني على دواء
يساعدني على الحمل.
سمعها الخضر ورق لها قلبه فقال لها:
-- دواؤك سهل ويسير وعلى مسافة ساعات من هنا . وما عليك
إلا أن تطلبي من زوجك أن يسير إلى ذلك المكان ، وسيجد هناك
شجرة ترنج عليها حبة واحدة فقط يقطفها ويأتي بها إليك لتأكليها وستحبلين من
ساعتك . لأنه من أكل هذه الترنجة يحبل من ساعته
سواء كان رجلاً أو امرأة.
فرحت المرأة بقول الخضر وبقيت تنتظر عودة زوجها ، لتزف له البشرى.
وعندما عاد روت له ما قاله لها الخضر وطلبت منه
أن يذهب إلى المكان الذي وصفه ليحضر لها - الترنجة -
وحذرته من أكلها . ذهب الرجل
إلى المكان المحدد فوجد شجرة الترنج كما وصفها الخضر وعليها حبة ترنج واحدة
قطفها وحملها معه وانصرف عائداً إلى البيت ، لكنه
في طريق عودته بدأ يحس بالجوع يضايقه ، ويشتد عليه حتى لم يعد قادراً
على احتماله أو الصبر عليه ، وليس معه شيئاً يأكله لأنه لم
يأخذ زاداً معه من البيت ، وأخذ يفكر في أكل - الترنجة - التي
يحملها وتكبد مشاق السير ليحصل عليها ويعود بها إلى زوجته ، ودواءاً
للحمل الذي وصفه لها الخضر ، فيصرف تفكيره عن أكلها خاصة وقد حذرته زوجته من
أكلها ، لكن الجوع أشتد عليه ولم يقدر على
مواصلة السير فراحت نفسه ( تهدهده ) تزين له وتحرضه على أكل الترنجة ليخفف من قسوة
الجوع الذي يعصر أمعاؤه ولكن إذا أكلها
فماذاستقول له زوجته التي عقدت الأمل عليها ، وماذا عساه سيحدث له بعد أن حذرته
زوجته ، وهل معقول أن يحبل وهو رجل.
- قريباً -
تم
إدخال ونشر (( حكايات وأساطير يمنية )) في هذا الموقع بإذن من الأشخاص
المعنيين بتجميعها لذا لا يجوز نشر أي جزء من هذا
القسم |